محمد الكرمي
36
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول
دلالة دليل اعتبار الامارة ( على تنزيل المؤدى ) منزلة الواقع ( يتوقف على دلالته ) اى الدليل ( على تنزيل القطع ) منزلة الواقع ( بالملازمة ) اى بطريق الملازمة فان مؤدى الامارة انما نزل منزلة الواقع لقيامه مقام القطع فالقطع المقاس عليه لا بدّ من تنزيله منزلة الواقع ( ولا دلالة له ) اى للدليل ( كذلك ) اى على تنزيل القطع المقاس عليه منزلة الواقع ( الا بعد دلالته ) اى دلالة الدليل ( على تنزيل المؤدى ) منزلة الواقع اى والحال ان تنزيل المؤدى منزلة الواقع انما هو لقيامه مقام القطع تعبدا فإذا كان القطع المنزل عليه لتنزيله منزلة الواقع منشأ لتنزيل المؤدى منزلة الواقع لان المؤدى قيس على القطع فكيف يكون تنزيل القطع منزلة الواقع مدلولا عليه من طريق دليل اعتبار الامارة وهل هو إلّا فرض المتقدم - وهو القطع المنزل عليه - متأخرا لفرض انه يفاد من دليل اعتبار الامارة المنزلة عليه ( فان الملازمة ) التي آنفناها ( انما تدّعى بين تنزيل القطع به ) اى بالمؤدى المأخوذ في الموضوع ( منزلة القطع بالموضوع الحقيقي ) اى ان القطع بالمؤدى المأخوذ في الموضوع كالقطع الحقيقي بالموضوع ( و ) بين ( تنزيل المؤدى منزلة الواقع ) وهذا التنزيل انما استفيد من قيام الامارة مقام القطع وانما أقيمت مقامه لشدة كشفه عن الواقع بما انه قطع في مقابل الظن والوهم الضعيفى الكشف فكيف يستفاد تنزيله منزلة الواقع من دليل جعل الامارة مقامه في حال ان القطع كان منشأ تنزيل الامارة منزلته لشدة كشفه عن الواقع وهذا هو الدور الذي أسلفنا ذكره ( كما لا يخفى فتأمل جيدا فإنه لا يخلو عن دقة ثم لا يذهب عليك ان هذا ) التوجيه الذي سلكناه في حاشية الرسائل لتصحيح لحاظ واحد في تنزيل الاستصحاب منزلة الواقع في لحاظ الآلية : ومنزلة القطع : في لحاظ الاستقلالية : ( لو تمّ ) ولم يخدش بالتكلف والتعسف اللذين ذكرهما المصنف